كوردى English
HyperLink
عاجل/ الجبوري: المدة الدستورية لاختيار رئيس الوزراء 15 يوما بعد انتخاب رئيس الجمهورية                      عاجل/ الجبوري: حوارات داخل التحالف الوطني لاختيار مرشح لرئاسة الوزراء                      فؤاد معصوم رئيسا للجمهورية في جلسة مثيرة لمجلس النواب                      عاجل/ سليم الجبوري يرفع جلسة البرلمان الى الخامس من آب القادم                      عاجل/ الفائز برئاسة الجمهورية قؤاد معصوم يؤدي القسم الدستوري بحضور رئيس المحكمة الاتحادية العليا                     
أخبار المحافظات حالة الطقس بحث Login
أصوات العراق /  تحقيقات ,  اربيل
سياحة ما بعد العيد في كردستان.. اجمل وأقل كلفة
12/09/2011 01:54 م

اربيل/ اصوات العراق: رغم المعارضة الشديدة التي واجهت ام محمد المتقاعدة الستينية من منطقة ديالى، من قبل بناتها الثلاث، بشأن قرارها بعدم قضاء عطلة عيد الفطر في اقليم كردستان، وتأجيل ذلك الى ما بعد انتهاء عطلة العيد، الا انها نفذت قرارها وهي فرحة الآن لأن بناتها اعترفن لها بأنها كانت على حق.
تقول ام محمد لوكالة (أصوات العراق) وهي تحاول انتقاء نوع من أنواع العسل المعروضة في محل بمصيف شقلاوة: "لقد قررت بعد ان استشرت الكثير من الاصدقاء والاقارب، ان منطقة كردستان ستشهد هذا الموسم  اقبالا كبيرا من قبل المصطافين من وسط وجنوبي العراق خلال فترة العيد".
واضافت وهي تشير الى صاحب المحل الذي كان يرتدي الزي الكردي التقليدي الشروال والحزام وطاقية الرأس، بأن يزن لها نصف كيلو من عسل جبلي تذوقته قبل لحظات، ان "الازدحام في اماكن الاصطياف يكلف الكثير من المال بسبب ما يفرضه ذلك من ارتفاع الأسعار سواء بالنسبة للمبيت او المطاعم والمحلات، فضلا عن عدم تمتعك بخدمات جيدة".
وبينما كانت منشغلة بتسديد الحساب لصاحب المحل في عملية معقدة للتعرف على المفردات اللغوية من كلا الطرفين، قالت ابنتها ياسمين وهي  مدرسة لغة انكليزية في ديالى: "عارضناها في البداية، وتوترت علاقتنا معها بعض الشيء، لأن العطلة هي فرصتنا الوحيدة للتخلص من الحر وشحة الكهرباء وانعدام المياه في ديالى والتوترات الامنية، وكنّا نعتقد انها تحاول عدم الإيفاء بوعودها السابقة بتأجيل الأمر، لكننا اكتشفنا انها كانت على حق، رغم ان السياحة مع كثرة الناس لها طعم خاص ايضا، لقد استأجرنا شقة هنا بنصف مليون دينار لحين بداية الموسم الدراسي في 27 من شهر ايلول".
وأضافت: "سمعنا ان أسعار الاقامة تراجعت الى النصف بعد عطلة العيد، فبسبب الزحام كانت معظم الفنادق والموتيلات مؤجرة مسبقا".
بعد يوم واحد من انتهاء عطلة عيد الفطر، شهدت فنادق واسواق اربيل هبوطا في الاسعار وارتفاعا بمستوى الخدمات نتيجة عودة الجموع الهائلة التي اصطافت في كردستان واربيل خصوصا، الى اماكنهم في بقية محافظات العراق، مع قرب بدء العام الدراسي فضلا عن التحضير لامتحانات الدور الثاني بالنسبة للطلبة والطالبات، فالفنادق انخفضت فيها اسعار الغرفة من 140 الى 70  دولارا يوميا، فيما شهدت المطاعم انحسارا نسبيا في روادها بعد ان كان من المتعذر الحصول على طلبك من الأكل باقل من نصف ساعة انتظار.

يقول نوزاد صاحب محل قصابة في منطقة تيراوه وسط اربيل، وهو يحاسب صاحب مطعم (حرير) على ديون بذمة صاحب المطعم بعد السحب القوي للحوم، "لقد انخفضت مبيعات اللحوم عندي  بنسبة 50% أو أكثر مقارنة مع فترة العيد وما قبلها، فمنطقتنا تعج بالفنادق والمقاهي والمطاعم وفيها مرآب للسيارات الخاصة بالنقل الى الشلالات واماكن الاصطياف الاخرى ولذلك تزدحم بالمصطافين، حتى انني في احد ايام العيد بعت كل اللحوم التي عندي واغلقت محلي في الواحدة ظهرا".

سوق شقلاوة، البلدة السياحية الجبلية شمال اربيل، كان مزدحما لكن لم يكن الحال كما كان عليه اثناء عطلة العيد، وهو ما يسمح لاصحاب المحال بمنح الزبائن الكثير من الوقت لترغيبهم بشراء البضاعة التي لديهم، يقول عبد الله الساعدي، وهو مقيم في اربيل منذ خمس سنوات وصاحب مكتبة في منطقة برايتي وسط اربيل: "لقد جئت الى شقلاوة اثناء عطلة العيد، وكان من الصعب ان تجد مكانا مرتبا تجلس فيه، والسوق كان مزدحما الى حد لم يكن صاحب اي محل مستعدا لسماع طلبك والتحاور معك حول سعر البضاعة، فيما كانت المطاعم تغص بالمصطافين، وعندما قررت تناول وجبة غداء في احد المطاعم كان علي ان انتظر للحصول على طاولة فضلا عن انني كنت انادي على النادل اكثر من مرّة لكي يجلب طلباتي".
ويضيف الساعدي: "بصراحة في ذلك اليوم وجدت الكثير من السواح يشكون من سوء الخدمة وارتفاع الأسعار وعدم وجود أماكن مناسبة للاقامة، وكانت العوائل تعاني من كل ذلك بل وحتى من اسعار النقل".
يقول احمد وهو شاب من بغداد في الثلاثين من عمره، طويل وانيق تملأ الابتسامة وجهه، يعمل كـ"شيف" في مطعم بشقلاوة لوكالة (أصوات العراق) وهو يشير الى طاولات فارغة كثيرة داخل المطعم: "قبل ايام فقط كان من الصعب ان تحصل على طاولة، وكان بعض رواد المطعم يتضايقون من تأخير طلباتهم بسبب كثرة الطلبات، كنّا نعتذر منهم ونلبي طالباتهم ولكن بعد انتظار، الآن نقف على رأس الزبون لتلبية طلباته بسرعة قياسية".

التقديرات الرسمية تقول ان عدد السياح في هذا الموسم الى كردستان بلغ 150 سائحا، وهو رقم لايعتقد الكثير من اهالي اربيل انه صحيح ويقولون ان العدد كان اضعاف الاعلان الرسمي من قبل دائرة السياحة.

اختتمت ام محمد حديثها قائلة، وهي تواصل تسوقها في سوق شقلاوة: "استمتعنا كثيرا بسياحة ما بعد العيد، فهي اجمل وأقل كلفة، وسنكرر التجربة في كل عطلة"، مضيفة وهي تبتسم "لكن بعد ان تنتهي". 
ع ا ق (تق1) – س م ح


عدد القراءات: 952
نسخة للطباعة  

Bookmark and Share


 


   
  جميع الحقوق محفوظة لموقع أصوات العراق© 2010 تصميم و تطوير: SoftMax