كوردى English
HyperLink
دفعة قطارات حديثة تصل محطة الناصرية، والمحافظ يدعو لتأهيل الخطوط والمحطات                      النائب الشباني: فك حصار مصفاة بيجي وتطهير القضاء اثبت بسالة القوات الامنية                      بارزاني: اتفاق النفط مع بغداد ليس نهائياً، وننتظر نتائج زيارة وفد كردي لبغداد                      دراسة أكاديمية لباحث من بابل عن تحسين القدرات البدنية والحركية للتلاميذ                      شيخ محمد يصل لاهاي للمشاركة في مؤتمر برلماني لحلف الناتو                     
أخبار المحافظات حالة الطقس بحث Login
أصوات العراق /  بغداد ,  مجتمع مدني
نشرة المجتمع المدني: تأثير تلكؤ التنمية على الحراك الاجتماعي
24/03/2011 04:21 م

غطت وسائل الاعلام العراقية خلال الأيام الماضية، العديد من الجوانب المتعلقة بالمجتمع المدني بينها ما يرتبط بضعف التنمية والوضع الاقتصادي وتأثيره على الحراك الاجتماعي وعلى الاحتجاجات الشعبية.
وهنا نقدم بعض المقالات التحليلية والتقارير التي تستعرض واقع التنمية وتداعياتها على الوضع الاجتماعي والحراك المدني.

 

تلكؤ التنمية ودور منظمات المجتمع المدني

تناول الدكتور كمال البصري، في مقال له بجريدة الصباح، شبه الرسمية، (2/3) حمل عنوان "الديمقراطية وتلكؤ التنمية في العراق"، الأسباب التي تعرقل التنمية في العراق وتعطل تقديم الخدمات رغم الديمقراطية الناشئة فيه ما يدفع المواطنين للتظاهر، مبينا أن هناك علاقة عكسية بين تحقيق المشاركة السياسية والأداء الجيد، داعيا الى أن تأخذ منظمات المجتمع المدني دورها في تنمية الشعور بالمسؤولية وتعزيز سيادة القانون كشرط أساسي لدفع التنمية الى الأمام.
يقول البصري "رغم التقدم النسبي في الحالة الاقتصادية منذ عام 2003 الذي تجسد في انخفاض نسبة البطالة من 51% الى 18% والفقر من 54% الى 27%، ونسبة التضخم من 65% الى 6%، وارتفاع نسبة المستفيدين من المياه الصالحة للشرب من 30% الى 70%، وخدمات الصرف الصحي وشبكة المجاري من 6% الى 36%، وارتفاع انتاج الطاقة الكهربائية من 3500 الى 7500 ميغاواط، وارتفاع حصة الفرد من الناتج المحلي الاجمالي من 3000 الى4000 دولار...ألخ، الا أنه مازالت شريحة واسعة من المجتمع تعاني من شحة الخدمات، ومؤخرا طفحت معاناة المواطنين بالتظاهر والمطالبة بتحسين ظروف معيشتهم".
وتساءل "لماذا تلكأ العراق في قطع الشوط المطوب في مسيرة الاعمار؟"، وأجاب: "العراق حقق تقدما سياسيا من خلال الممارسات الديمقراطية، فيما عجزت المؤسسات الحكومية عن تقديم الخدمات الأساسية بالقدر المطلوب، والتجارب والادبيات الاقتصادية تشير الى ان هناك تناسب عكسي بين تحقيق المشاركة السياسية وبين الاداء الكفوء، اذ ان المشاركة تجعل الخيارات المتاحة في استقطاب الكفاءات لادارة العجلة الاقتصادية محدودة".
ويضيف "بعد التغيير السياسي في 2003 حصلت المشاركة في الجهاز التنفيذي والتشريعي، الا ان ثمنها كان غياب وجود حكومة تكنوقراطية ذات مواصفات الفريق الواحد، واصبحت المشكلة اكثر تعقيدا بسبب غياب سيادة القانون ومانجم عنها من محاصصة بغيضة".
ويتابع "نعم نتفهم الحاجة للمشاركة في السلطة، غير ان استمرارها بشخصيات غير مؤهلة في ادارة ملف اعادة الاعمار أمر غير مقبول، اذ سرعان ما وجد العراق نفسه في مأزق( فاقد الشيء لايعطيه)، وهذا ما دعا رئيس الوزراء نوري المالكي الى المطالبة بحكومة تكنوقراطية، ولكن الدعوة ضاعت في ظلام التنافس السياسي، وغياب الضغط الجماهيري، وغياب تفعيل دور المؤسسات الفكرية ومنظمات المجتمع المدني".
"وأدت مشكلة ضعف الخدمات الى اختناقات حادة، وتم اثارة جوانب متعددة كالجدية والاخلاص، والمعرفة الفنية والادارية، توفر التخصيصات المالية، الاجراءات  البيروقراطية، لكن للحصول على اجابات دقيقة استطلعنا آراء المفتشين العامين في الوزارات عن العوامل المؤثرة في تأخر المشاريع، وكانت النتائج: 1 عوامل خارجية كالظروف الامنية وضوابط مؤسسات الرقابة، وغياب البنى التحتية الضرورية لأداء الاعمال، وضعف سيادة القانون.
2 عوامل داخلية كالتنظيم واجراءات العمل داخل المؤسسات المختلفة وضعف المعرفة الفنية في ادارة المشاريع، وغياب حوافز الشعور بالمسؤولية ومركزية النظم الادارية.
3 عوامل تتعلق بضعف العمل التكاملي بين المؤسسات المختلف، كضعف التنسيق لتخصيص الارض واطلاق صرف التخصيصات المالية من قبل وزارة التخطيط وصرف التخصيصات الحكومية من وزارة المالية وفتح الاعتمادات من البنك المركزي".
ويشير الكاتب الى عامل آخر يتمثل "بضعف تقاليد العمل في الدوائر الحكومية فهي تقاليد قديمة وشاذة عن الانماط  السائدة في الدول الاخرى لهذا يأتي تسلسل العراق في مجال تعقيد الاجراءات الحكومية بتسلسل 153  من بين 183من دول العالم، وهو ما يوفر بيئة لنمو الفساد، ولهذا تبين مؤشرات مؤسسة الشفافية العالمية الى ان العراق ثالث اسوأ دولة".
ويرى الكاتب ان "التجربة العالمية تؤشر وجود علاقة وثيقة بين الادارة السياسية المالية السليمة والرفاهية الاقتصادية، لكننا الى الآن لا نجد خططا اقتصادية محكمة، فالموجود مجرد رغبات فردية للمسؤولين ولمشاريع محددة، يضاف الى ذلك غياب مجلس اقتصادي يستنير بالطاقات العراقية لرسم السياسات المالية والاقتصادية، كما ان العراق لم يستفد من الخبرات الأجنبية، فهو طارد للاستثمارات الى الآن".
ويشدد على ان "متطلبات تحسين الاداء العام في انتاج الخدمات الحكومية، تفرض وجود بيئة يسود فيها القانون من دون تمييز ووضع الفرد المناسب بالموقع المناسب، ورفع مستوى الشعور بالمسؤولية"، معتبرا أن "التشكيل الحكومي على اسس محاصصة او المشاركة مغامرة ثمنها سيكون رفاهية المواطن، فالحكومة التي تخدم سياسة الاصلاح الاقتصادي هي حكومة التكنوقراط لا حكومة الاحزاب المتنافسة التي لا تتمتع بالكفاءة الفنية، وهنا تأتي دور المؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني بتسخير امكاناتها لتعزيز وترسيخ الشعور بالمسؤولية وتشجيع مبادرات العمل الطوعي على صعيد المناطق السكنية او دوائر العمل وعلى صعيد التجمعات الاخرى كمؤسسات المجتمع المدني والمراكز الدينية".
ويخلص الى القول "هنا لابد ان يكون هناك دعم حكومي مالي، لتمكين تلك المؤسسات من أداء دورها في تعزيز التلاحم الاجتماعي الانساني والوطني ومن ثم سيادة القانون".

 

السياسات الحكومية تعطل 75% من معامل السليمانية

انتقاد الأخطاء في السياسات الحكومية لم تتوقف في وسط وجنوب العراق بل شملت اقليم كردستان، ففي اطار تعثر تنمية القطاع الصناعي، يشير ئاسو هردي في تقرير نشرته صحيفة (ئاوينه) الكردية المستقلة (4/3) الى توقف اكثر من 75% من المعامل الانتاجية في محافظة السليمانية بعد 2003 "نتيجة السياسات الحكومية"، ما أضاع فرص عمل كانت متاحة لآلاف المواطنين.
يقول هردي :  "كان في السليمانية نحو 750 معملا صناعيا مختلفا تنشط في مجالات عديدة خاصة المرتبطة بانتاج الحجر والحلان والمرمر، يعمل فيها أكثر من 11 الف عاملا، لكن ممثل تلك المعامل كاميران شيخ عثمان يقول ان 75% منها توقفت بسبب اهمال الحكومة والسياسات التي تتبعها، رغم انها ظلت تعمل الى عام 2003 وبشكل جيد".
وينقل كاتب التقرير عن كاميران قوله ان "المعامل كانت لا تكتفي بسد انتاج السوق المحلية بل بالتصدير ايضا لكن الآن تغير الحال، فقط 25% منها تعمل وبمستويات انتاج منخفضة وبوسائل قديمة غير قادرة على المنافسة".
ويرجع كاميران أسباب التوقف الى "سياسة فتح الحدود امام البضائع المستوردة التي اغرقت السوق"، مبينا أن معمله الخاص بحجر المرمر كان يصدر انتاجه الى الكويت والسعودية والاردن ودول اخرى، معتبرا ان حجر المرمر الكردستاني يتمتع بمواصفات جيدة.
ويدعو كامران الحكومة الى "دعم اصحاب المعامل فعليا ودعم المنتوج المحلي للتمكن من اعادة فتحها وتأمين فرص عمل كبيرة فضلا عن المساهمة في تطوير اقتصاد الاقليم"، ويرى ان "المنتوج المستود مدعوم في دول المنشأ لذلك تصل الى الاقليم بأسعار تنافسية".
ويضيف كاتب التقرير: "ينتقد كاميران اجراءات الحكومة في منح عقود المشاريع للشركات، مبينا انها تفرض على الشركات والمقاولين استخدام مواد بناء اجنبية، رغم ان الشرط يجب ان يكون استخدام مواد ذات مواصفات عالية فكثيرا ما يكون الانتاج المحلي افضل من الاجنبي".

ويشير كامران الى ان "اهتمام الحكومة بقطاع الصناعة يأتي في المرتبة 18" ، لافتا الى ان الحكومة "خصصت في العام الماضي عن طريق البنك الصناعي مبلغ 30 مليار دينار لتطوير الصناعة، ورغم ذلك المبلغ الهزيل فان اي صاحب معمل لم يتلق الى الآن دينارا واحدا، فالمبالغ بقيت معلقة بين وزارة المالية ومجلس الوزراء"، بحسب التقرير.
يذكر ان السليمانية وبعض المناطق المحيطة بها تشهد منذ أكثر من شهر مظاهرات يومية يشارك فيها آلاف المحتجين على السياسات الحكومية، مطالبين بتحقيق اصلاحات سياسية واسعة وانهاء الفساد وتوفير فرص العمل.


مواطن يبيع كليته ليدفعها رشوة للتعيين

في سياق متصل بتعثر التنمية واستمرار الفساد والاحتجاج على ذلك بالتظاهرات، كتبت سها الشيخلي في صحيفة المدى، اليومية المستقلة، (6/3) مقالا حمل عنوان "مواطن يبيع كليته..ليدفعها رشوة للتعيين"، أوردت فيه قصة مواطن بسيط باع كليته ليدفع رشوة تساعده على التعيين في مؤسسة حكومية لكن من دون جدوى، فانظم الى المتظاهرين.
تقول الشيخلي: "جاء إلى صحيفة المدى المواطن نزار وحيد كريم (مواليد 1977) ليروي قصته المأساوية حيث يعمل حمالا في الشورجة، متزوج منذ أكثر من عام ويسكن في منطقة ساحة الخلاني بجانب الرصافة، وتتلخص قصته في انع عمليا عاطل عن العمل وأجور التحميل في الشورجة لا تسد تكاليف أسرة حديثة بحاجة الى إيجار شقة ومصاريف عائلة.
ووجد نزار نفسه في موقف صعب، فأراد العمل في الحكومة بأية صفة: حارس، طباخ، سائق، فاتصل بأصدقائه لمساعدته، فكان الرد ان يدفع مبلغ لا يقل عن 3  مليون دينار رشوة، ظل الرجل حائرا كيف يتدبر مثل هذا المبلغ الكبير، ضاقت به السبل فلجأ الى بيع كليته في إحدى المستشفيات الأهلية، لرجل كان في أمس الحاجة إليها، وتسلم المبلغ وذهب به الى الوسيط للعمل في المواقع الخدمية في إحدى فرق المشاة، إلا ان ظنه خاب عندما ابلغه الوسيط ان المبلغ غير كاف وعليه ان يدفع أربعة آلاف دولار، فقصد الرجل سلك الشرطة عله يطلب رشوة اقل من الجيش، فكان الرد عن طريق الوسيط أيضاً بان الرشوة هي ذات المبلغ، فرجع الرجل الى بيته وقد أظلمت الدنيا في وجهه، خاصة انه بحاجة إلى اخذ العلاج الذي لا يقل عن 50  ألف دينار بعد ان تورم جنبه الأيمن جراء عملية استئصال الكلية؟!".
وتضيف "في 25  شباط شارك نزار في تظاهرة جمعة الغضب، وسار مع جموع العاطلين واخذ يصرخ وكشف عن مكان العملية المتورم، وهو يطالب حكومته بإيجاد فرصة عمل له، وتعرض الى الضرب والركل من قبل رجال الأمن".
"هو الان يائس الى درجة كبيرة ومريض وجائع ولا يجد ثمن الدواء ولا ثمن الرغيف، وانتهى به الحال الى أن تبيع زوجته هي الأخرى كليتها لكي يعيشا بثمنها لحين إيجاد عمل، ولكي لا ننخرط في أعمال لا  ترضي ضميرنا ولا الوطن الذي نعيش في كنفه، ولكي لا ننجرف بأعمال إرهابية تضر بأبناء وطننا".


المسؤولون يتوجهون الى الفيـسبوك

غيرت المظاهرات التي شهدتها عدد من الدول العربية ومن ثم المحافظات العراقية، والتي نظمها شباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من نظرة المسؤولين العراقيين الى واقعهم وسبل تواصلهم مع أبناء المجتمع، وهو ما تناوله اياس حسام الساموك، في صحيفة المدى، اليومية المستقلة، (12/3)، مشيرا الى توجه المسؤولين لفتح صفحات خاصة بهم على موقع الفيسبوك بعد أن سمعوا بتأثيره في الحراك الاجتماعي الحاصل وووقفه وراء بعض التظاهرات.
وجاء في التقرير الذي حمل عنوان "مسؤولون يشتـرون الفيـسبوك وطلبات صداقتهم تهمل": بعد تظاهرات 25 شباط التي اجتاحت البلاد للمطالبة بتحسين الخدمات والإصلاح وتداعياتها، بدا أن السياسيين العراقيين يحسون بأهمية موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
"يقول عبدالله، وهو عاطل عن العمل في العقد الثاني يسكن محافظة نينوى وتعود منذ أشهر تصفح الفيسبوك لقضاء وقت فراغه الطويل من خلال الحديث مع زملائه العاطلين أيضاً، إن محافظ نينوى اثيل النجيفي بدأ بالظهور وبصورة متكررة ولأوقات طويلة على الموقع، متسائلا في الوقت نفسه أين كان النجيفي قبل هذه التظاهرات التي حدثت بسبب إدارة حكومته السلبية للمحافظة، وأدت إلى سقوط العديد من الشهداء والجرحى".
يقول الكاتب: "النجيفي رد عبر (المدى) على هذا التساؤل قائلا: لم أكن انظر إلى الفيسبوك كأداة للتفاعل السياسي بل كنت أراها مجالاً للعلاقات الاجتماعية، ولكن بعد أحداث مصر والتأثير الذي أحدثه الفيبسوك في تجميع قوى التغيير بدأت ابحث عن ذلك، ووجدت في الفيسبوك مجالا للتواصل مع الشباب بعد أن أصبحنا نحن الكهول بحاجة إلى الاستماع لآرائهم وتغيير أساليبنا وفقا تطلعاتهم".
ويشير الساموك الى "محاولات بعض الأطراف السياسية شراء أصوات ناشطي الفيسبوك سيما المتواجدين ضمن المجاميع المهمة التي دعت إلى التظاهرات"، ويقول "هذا ما يؤكده الناشط عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيدر طاهر كاشفا عن وجود لجنة مشتركة تضم ممثلين عن هذه المجاميع لرفض أي سياسي يحاول الاستفادة من هذه الثورة".
وينقل التقرير عن الناطق باسم حركة تجديد شاكر كتاب قوله "انه من اشد المعجبين بمواقع التواصل الاجتماعي وهو يتواجد عليه لمدة لا تقل عن الساعتين يوميا من اجل التواصل مع المواطنين فضلا عن طرح أفكاره"، ويرى كتاب وهو عضو في القائمة العراقية أن "بعض السياسيين لا يعيرون للموقع أية أهمية بل ان هنالك من الساسة من لا يعرف استخدام جهاز الحاسوب".
ويرى النائب عن التحالف الوطني خالد الأسدي أنه "من خلال النظر إلى واقع الأحداث نجد علاقة طردية بين استخدام الفيسبوك من قبل الساسة وأهمية الحراك السياسي الذي يمر به البلاد"، ويضيف: "أنا من مستخدمي الفيسبوك ولكن بصورة متقطعة لكثرة مشاغلي"، لافتا الى ان "بعض السياسيين يحاولون ركوب موجة التظاهرات التي تجتاح الشرق الأوسط من خلال تبني مطالب المتظاهرين باستخدامهم للفيسبوك، رغم ان ذلك من الوسائل المشروعة".

سامان نوح samannoah@gmail.com



عدد القراءات: 1851
نسخة للطباعة  

Bookmark and Share


 


   
  جميع الحقوق محفوظة لموقع أصوات العراق© 2010 تصميم و تطوير: SoftMax