الهاشمي في قمة الدوحة: غزة ضاعت بين خلافات العرب

16/1/2009 - 17:47

 بغداد/أصوات العراق: قال نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي في كلمته التي ألقاها في قمة الدوحة في قطر، الجمعة، والتي كرست لمناقشة العدوان الإسرائيلي على غزة أن قضية غزة ضاعت بين الخلافات الثانوية التي تشهدها الساحة العربية، مشيرا إلى تفرق الدول العربية بين ما يسمى بدول الاعتدال من جهة ودول الممانعة من جهة أخرى.
وعبر الهاشمي في  كلمته خلال القمة التي بدأت أعمالها اليوم الجمعة عن موقف العراق الداعم للشعب الفلسطيني وقال أن “العراق كان وما يزال ويبقى داعما للشعب الفلسطيني ولحقوقه غير القادر التصرف بها وفق ما أقرته  الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة.” 
وزاد “كما أن الحكومة العراقية تتمسك بموقفها الثابت بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحل قضية لاجئين وفق مبدأ حق العودة.”
وقال الهاشمي أن “انعقاد المؤتمر هذا في هذا الظرف العصيب هو أقل ما يمكن تقديمه، ولكن نعتبرها خطوة هامة من أجل الخروج بقرارات تضع نهاية عاجلة للعدوان على غزة .”
وخاطب الهاشمي رؤساء الوفود المشاركة قائلا  أن ” استجابتكم لدعوة سمو أمير دولة قطر لعقد هذا المؤتمر الهام لهو دليل وعي على أن الأمم والشعوب الحية تلتقي عندما تتعرض للخطر والعدوان، لتدرس وقعها وتحفز قدراتها وتستثمر إمكانيتها.”  معربا عن أمله في أن “تكون المحنة وسيلة لجمع الشمل.”
ولفت نائب رئيس الجمهورية إلى إن “غزة ضاعت بين خلافات ثانوية أبطلت مؤتمرا للقمة يكرس لهذا الغرض، لا زالت الأمة العربية ننتظره بفارغ بالصبر وهو أقل ما يمكن أن نقدمه لغزة المفجوعة.” في إشارة إلى عدم اتفاق المواقف العربية بشان الأحداث الجارية في غزة.
وبين في هذا السياق بقوله مخاطبا الحاضرين “إخواني.. أننا نعيش في عصر القوى الكبرى.. الأقوياء هم الغالبون والمتفرقون فيه هم الضعفاء، وهذا هو واقع الحال حين تتفرق دولنا والشعوب العربية الإسلامية بين ما يسمى بدول الاعتدال أو الدول المانعة.”
وأردف  “الأمل مأخوذ بالله، ثم بكم، لأجل لم الشمل، ولا يسعنا هنا الا أن نتحاور كي نتكامل  وكي لا نبقى ندور في متاهة..”  مؤكدا أن “المصلحة الدولية تقتضي وقفة حازمة ضده القوة العمياء الإسرائيلية والتي  تهدد الأمن والسلام في المنطقة والعالم 
وأشار الهاشمي إلى حجم العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة وتوظيف إسرائيل “تكنولوجيا متقدمة لقتل المدنيين والأبرياء  وعدم التزامها الأخلاقي بالشرعية الدولية واحترام قرارات المجتمع الدولي.”  
ويتعرض الشعب الفلسطيني في غزة إلى هجوم إسرائيلي منذ 20 يوما راح ضحيته أكثر من ألف قتيل، وأكثر من 4 آلاف جريح، غالبيتهم من الاطفال والنساء
وبدأت بعد ظهر الجمعة في الدوحة قمة عربية طارئة دعا اليها امير قطر سميت بـ “قمة غزة الطارئة” بحضور وفد يمثل حركة حماس وسط انقسام عربي وفلسطيني. وحضر الافتتاح قادة ووزراء من 12 دولة عربية فيما ظلت كراسي الدول العربية التي لم تحضر الاجتماع فارغة في قاعة الجلسة وبينها كرسي فلسطين.
ق م (خ)- ح إ ح

نسخة للطباعة