الدباغ لـ(أصوات العراق): نأمل ان تستجيب سوريا لمطالبنا دون اللجوء للمحكمة الدولية

1/9/2009 - 13:09

بغداد/ أصوات العراق: أعرب الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، الثلاثاء، عن أمله في ان تستجيب سوريا للمطالب العراقية التي وصفها بالأخلاقية كبديل عن الذهاب للمحكمة الجنائية الدولية.
وأوضح الدباغ في معرض رده على اسئلة حصرية لوكالة (أصوات العراق) “من مصلحة البلدين أن يتم احتواء هذا الاختلاف بآلية حسن الجوار ونأمل أن يستجيب الطرف السوري للمطالب العراقية الأخلاقية كبديل عن الذهاب للمحكمة الجنائية الدولية”
واستدعت الحكومة العراقية سفيرها لدى سوريا ودعت الحكومة السورية إلى تسليم قياديين في حزب البعث اتهمتهم بالوقوف وراء تفجيرات الأربعاء “الدامي” (19/8) ، فيما ردت الحكومة السورية بالمثل واستدعت سفيرها لدى العراق منتقدة الاتهامات التي تفيد بأن مدبري التنفيذ ينطلقون من سوريا في مخططاتهم.
كما اعلنت الحكومة العراقية عن نيتها الطلب الى مجلس الامن تشكيل محكمة دولية للنظر في وصفته بجرائم الابادة الجماعية ضد العراقيين ومطالبة سوريا بتسليم قيادات بعثية عراقية يقيمون على اراضيها تتهمهم  بالوقوف وراء التفجيرات واعمال العنف.
وأضاف الدباغ “هناك قرارات إتخذها مجلس الأمن الدولي وكذلك إجتماعات العراق ودول الجوار تجعل الجميع متضامنين لمكافحة الإرهاب ومن الضروري لسوريا أن تلتزم بهذه المقررات وتوقف نشاطات جماعات لا تصنف على إنها سياسية بل تمتهن قتلاً وتدميراً للعراقيين وهذا أمر غير مقبول في الشرعية الدولية.
وذكر “العراق لا يقبل بأقل من تسليم المطلوبين من سوريا وطرد الجماعات الناشطة في دعم الإرهاب في العراق والتي تتخذ من سوريا مقراً لها.
وكانت قيادة عمليات بغداد عرضت مؤخرا اعترافات لما وصفته بالمشرف على تنفيذ التفجيرات اعترف بارتباطه بقيادات بعثية عراقية في سوريا هي من خطط لها، كما عرضت  امس (الاحد) اعترافات اخرى لسعودي اقر بتلقيه تدريبا على الاراضي السورية من قبل ضباط مخابرات سوريين.
واوفدت كل من تركيا وايران وزيري خارجيتيهما الى بغداد ودمشق في محاولة لرأب الصدع في العلاقات سوريا والعراق.. موقف بغداد واضح ولا يهدف الى توتير الأجواء والعلاقات مع سوريا بقدر ما يهدف الى إيجاد آلية فاعلة وملزمة لأن يتحمل الجميع مسؤولياتهم في حفظ الأمن في المنطقة.
وتابع الدباغ “أعطينا أدلة دامغة للوسيط التركي وقد إستمع بتفصيل عن نشاط هذه الجماعات التي تعمل من سوريا، وذكّرنا الوسيط التركي بأزمة وجود عبد الله اوجلان على الأراضي السورية وكيف تم حلها والآن نحن لدينا أعداد كبيرة ننظر اليها بنفس الطريقة كما أن الكثيرين منهم مطلوبون للإنتربول الدولي”.
وزاد “لا يمكن لأي بلد في العالم أن يقبل بوجود جماعات متهمة بالإرهاب تعمل من دول مجاورة وقد تم حل أغلب هذه الحالات بالنزاع المسلح، نحن في العراق نجنح لحلول ودية وأخلاقية ومشروعة في العرف الدولي وعلى السوريين أن يدركوا بأن الأمر هذه المرة يحمل تصميماً عالياً على حل هذه المشكلة”.
وكان وصف الرئيس السوري بشار الأسد وصف أمس الاثنين (31/8) اتهام الحكومة العراقية لسوريا بقتل عراقيين بانه “لا أخلاقي” لانها تحتضن 1.2 مليون عراقي على اراضيها.
وذكر الدباغ “نحن ندرك بأن هناك من يعتقد في سوريا بأن هذه الفلول التي تنشط من سوريا ضد العراق يمكن أن يتم الرهان عليها في العراق لذلك يعطونهم التسهيلات اللوجستية وكذلك قناة فضائية تعلّم الناس كيف يتم صنع القنابل والألغام وهذا يشكل تصرفاً غير مقبول، فهل تقبل حكومة سوريا أن نمنح معارضيها السياسيين هذه التسهيلات. هذا الرهان على هذه الجماعات هو وهم ويمثل أساس المشكلة”.
م ا (م) – م ع

نسخة للطباعة