الانتخابات المقبلة وشكل القائمة الانتخابية محور اهتمامات الصحف البغدادية
7/10/2009 - 10:10
بغداد/ أصوات العراق: تباينت اهتمامات الصحف البغدادية الصادرة اليوم الأربعاء، بين الانتخابات النيابية المقبلة والجدال الدائر حول شكل القائمة الانتخابية، ففي حين تساءلت فيه احدى الصحف ماذا يحتاج المرشحون من شعارات للانتخابات المقبلة، رأت صحيفة أخرى أن شكل القائمة الانتخابية يعتمد على النظام الداخلي لقوائم المرشحين.
وتحت عنوان (ماذا يحتاج المرشحون) قالت صحيفة الزمان (يومية مستقلة) في مقال لها كتبه فاتح عبد السلام إن “المحنة التي تقابل اي مرشح للانتخابات المقبلة في العراق هي ان اي شعار ينوي رفعه قد تم حرقه قبل ان ينطق به، فالعراقيون بالرغم من النكبات الا انهم لا يزالون قادرين على الفرز”.
وأضاف الكاتب أن “السياسي الذي راهن على شعارات رفضه للاحتلال شارك بقوة وحماس وإخلاص وغير إخلاص في جميع الحكومات التي رعاها هذا الاحتلال وخسر شعارات العراقيين”.
وتابع “الطائفيون ظلوا وحدهم عرايا ليس طائفة خلفهم ولا مذهب ولا دين لانهم استباحوا الدماء في سبيل شعارات سياسية سخيفة مرة ومضحكة أخرى وخبيثة قبل هذا وذاك وهم العنوان الأبرز في خراب العراق”.
ويرى الكاتب هناك من المرشحين من يصر على “تكرار الشعارات نفسها لسبب بسيط هو انه لم يخرج من أسوار قلاعه الأمنية ولم يغادر المنطقة الخضراء الى ميدان مفتوح”.
وتساءل الكاتب “ماذا بقي للسياسيين العراقيين من شعارات تصلح لخوض الانتخابات”، مضيفا “هذا سؤال يعرفون هم (المرشحين) الإجابة عنه، ولكن هل تحتاج الانتخابات في العراق الى شعارات ورموز خاصة”.
واختتم الكاتب مقاله بالقول إن “الحاجة الى قوة مسلحة علنية او سرية والى أموال هائلة لا احد يعرف مصادرها، اكثر واقعية في توصيف احوال القوى التي تخوض الانتخابات”.
ومن المقرر ان تقام الانتخابات النيابية المقبلة في 16 كانون الثاني يناير المقبل.
الى ذلك رأت صحيفة الصباح (يومية شبه رسمية) في مقال لها كتبته سربست عباس وحمل عنوان (القائمة المفتوحة) أن شكل القائمة الانتخابية يعتمد على النظام الداخلي لقوائم المرشحين.
وقالت الكاتبة إن “النظام الداخلي لقوائم المرشحين يمكن ان يتخذ إشكالا متعددة دون الحاجة الى تشريع خاص باستخدام القائمة المفتوحة، حيث يمنح النظام الداخلي لقوائم المرشحين ان تتبنى القائمة المفتوحة حسب اختيارها ولا تلزم القوائم الانتخابية الأخرى بهذه القائمة”.
وأضافت الكاتبة ان “استخدام قوائم المرشحين للقائمة المفتوحة بحاجة الى بيان تعليمات وتوضيح الأنظمة من قبل المفوضية العليا للانتخابات والى تنظيم بطاقة التصويت بشكل يضمن احتواءها على تسلسل رقمي معين”.
ورأت الكاتبة انه “عند قيام الناخب بالتصويت لمرشح معين في القوائم الانتخابية وفق القائمة المفتوحة يقوم بالتأشير على تسلسل المرشح، اما القوائم الأخرى فان الاختيار يقع فقط على رقم القائمة في الجدول الذي يحوي أسماء القوائم المتنافسة”.
واختتمت الكاتبة بالقول “الأمر ليس بحاجة الى تشريع جديد لقانون الانتخابات بل فقط بحاجة الى تنظيم مواد وقواعد جديدة في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات دون الحاجة الى تغيير قانون الانتخابات النافذ”.
وكانت انتخابات العام 2005 قد اعتمدت على نظام القائمة المغلقة وفقا لقانون الانتخابات القديم رقم 16 لعام 2005، وهو ما طالبت جهات سياسية متعددة بتغييره الى نظام القائمة المفتوحة لإتاحة الفرصة أمام الناخبين بشكل اكبر لاختيار مرشحيهم.
اما صحيفة الصباح الجديد (يومية سياسية مستقلة) فاهتمت في مقال لها كتبه حسب الله يحيى وحمل عنوان (نحن حماة جراحنا) بالوضع الاجتماعي للمواطن العراقي.
وتساءل الكاتب في بداية مقاله “من يحمي المواطن العراقي من استغلال نفوذ الأحزاب والشخصيات والرموز التي أعطت لنفسها حق الجور على الناس، من يحمي المستهلك من استغلال المستغلين لأمنه وقوته وسلامته”.
وأضاف الكاتب “اذا كانت الدولة برمتها لا تحفظ للعراقيين عراقيتهم في الداخل، فكيف ستحفظها لهم وهم في الخارج، وكيف يكون بوسع هذه الدولة بسط عدالتها اذا لم تعدل مع نفسها وشعبها، لتتجه الى إقناع الدول الأخرى باحترام ورعاية العراقيين”.
ويرى الكاتب أن العراقيين “لا ينشدون سوى بسط العدل بينهم، واحترام القانون الذي ما كتب الا لينشر الحق والإنصاف بينهم”.
وتابع الكاتب “نحن في مآس وأزمات تتراكم وتتفاقم وتتضخم كل ساعة، حتى بتنا نجد أنفسنا ننتقل من حال سيئ الى حال اسوأ وأصبح اليوم التالي يمدنا بفداحات أكثر بلاء”.
واختتم الكاتب مقاله بالقول “العراقي قد من الصبر والاحتمال على ما يشكله الأذى من نتائج سلبية تنعكس على مسيرة حياته التي باتت لا تعرف المسار”.
غ س (تق)-


نسخة للطباعة