البرلمان يقر قانونا يعتمد القائمة المفتوحة والدوائر المتعددة وسجل 2009

8/11/2009 - 12:26

بغداد/ اصوات العراق: أقر مجلس النواب العراقي، مساء الأحد، في جلسة صاخبة اتسمت بالارباك وعدم التنظيم، بأغلبية اصوات النواب الحاضرين، قانون الانتخابات البرلمانية بعد التوصل الى حل توافقي بين الكتل حول مشكلة كركوك التي كانت تشكل العقبة الرئيسية امام اقرار القانون.
واقر المجلس قانون الانتخابات بعد ثلاثة اسابيع من المناقشات المكثفة، وتم فيه اعتماد نظام القائمة المفتوحة والدوائر المتعددة وسجل الناخبين للعام 2009، وتم التوافق على موضوع كركوك بعد اعتماد صيغة حظيت بموافقة كل الاطراف السياسية.
وخصص القانون خمسة مقاعد كوتا للمسيحيين وزعت على خمس محافظات هي بغداد واربيل ودهوك ونينوى وكركوك، فيما خصص مقعد واحد للشبك وآخر للايزديين في محافظة نينوى رغم اعتراض بعض نواب التحالف الكردستاني الذين طالبوا بمنح الايزديين خمسة مقاعد اسوة بالمسيحيين.
وثبت القانون صيغة توافقية حول كركوك عبر اجراء الانتخابات فيها اسوة بباقي المحافظات ودون منحها وضعا خاصا او مقاعد تعويضية مع تشكيل لجنة لتدقيق سجلات الناخبين في المحافظات التي يعتقد بوجود تجاوزات فيها.
واعطى القانون للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات صلاحية اصدار التعليمات الخاصة بانتخابات العراقيين المتواجدين خارج البلاد، وحدد آليات لتصويت المهجرين في داخل العراق بما يضمن حقهم في التصويت.
وحظي القانون بموافقة 141 نائبا من مجموع 196 حضروا الجلسة، وقد اعرب قادة الكتل البرلمانية خلال تصريحات اعقبت التصويت على القانون عن سعادتهم بالتوصل الى توافق وطني حول القانون.
وكانت طريقة اجراء الانتخابات في محافظة كركوك المتنازع عليها بين حكومتي اربيل وبغداد، تشكل عقبة امام اقرار القانون، حيث كان يطالب ممثلو عرب وتركمان كركوك في مجلس النواب باعطاء وضع خاص للمحافظة بحجة حصول عمليات تغيير ديمغرافي فيها وحصول تجاوزات على سجل الناخبين من قبل الاكراد، وهو ما رفضه التحالف الكردستاني واصر على اجراء الانتخابات فيها اسوة ببقية المحافظات العراقية.
وتم التصويت على عدد من المواد الخلافية في القانون والتي كانت قد وضع لها أكثر من خيار، عبر التصويت على كل خيار بشكل منفرد واعتماد الخيار الذي نال اعلى عدد من الاصوات في القانون .
وجاء اقرار قانون الانتخابات ليمهد لاجراء الانتخابات التشريعية خلال شهر كانون الثاني يناير المقبل، وكان قد تم تحديد يوم 16 كانون الثاني القادم كموعد لاجراء الانتخابات البرلمانية التي ستتنافس فيها عشرات الكيانات السياسية وعدد كبير من الائتلافات،  لكن المفوضية شككت في امكانية اجراء الانتخابات في الموعد المحدد بسبب تأخر اقرار القانون في البرلمان، وقال اعضاء في مجلس المفوضية انهم سيبحثون بعد اقرار القانون المدة التي سيحتاجون الى اضافتها للمدة المقررة من اجل اجراء الانتخابات بشكل جيد ووفق المعايير الدولية.
ومن المؤمل ان تجري الانتخابات البرلمانية المقبلة في شهر كانون الثاني يناير من عام 2010، لاختيار برلمان جديد وحكومة جديدة، وانهاء ولاية الحكومة والبرلمان الحاليين، بعد اربعة سنوات من انتخابهم في انتخابات كانون الاول ديسمبر 2005.
س م ح  (م)

نسخة للطباعة