مراقبون يعزون ارتفاع نسبة المشاركة بالانتخابات في دهوك لـ “الوعي القومي” واهميتها
10/3/2010 - 09:21
دهوك/أصوات العراق: رأى سياسيون واعلاميون وناشطون في المجتمع المدني في دهوك، ان النسبة العالية في المشاركة بالانتخابات البرلمانية بدهوك ترجع الى ارتفاع مستوى “الوعي القومي” في اطار العلاقة الكردية مع حكومة المركز ببغداد، فضلا عن اهمية الانتخابات وزيادة التمثيل الكردي في البرلمان.
جولا حاجي، من قائمة التحالف الكردستاني التي حصدت اغلب اصوات الناخبين، ارجعت الموضوع الى “اهمية الانتخابات التي عدها الكثيرون مصيرية وهو ما ساهم بارتفاع نسبة المشاركة”، فضلا عن “تأثير شكل القائمة الذي كان واضحا، وقوة المرشحين وتأثير علاقاتهم ومكانتهم ايضا”
واضافت جولا لوكالة (اصوات العراق) ” توصل الكرد الى قناعة ان الانجازات التي تحققت لهم في العراق لن تكون اكثر، والمحافظة عليها لايكون الا بتمثيل قوي في بغداد” مشيرة الى عوامل اخرى منها “دور الاحزاب السياسية في التوعية وتوجيه الناس”. ونوهت الى انه “بدون عراق ديمقراطي لن تتحقق الحقوق، وهذا الهدف لن يتحقق دون دور كردي فاعل”.
وحققت دهوك بحسب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات نسبة مشاركة وصلت الى 80% حيث كان يحق لـ ( (573076 ) الف شخص المشاركة في المحافظة، في الانتخابات البرلمانية التي جرت في عموم العراق اول امس الاحد .
وقال نجيب بالتي، من قائمة الاتحاد لاسلامي الكوردستاني الذي فاز بمقعد “اتصور انه تأثير عامل العلاقة مع بغداد ومعرفة الجميع باهمية زيادة الرقم والحجم الكوردي هناك، كان عاملا مهما ايضا”. مبينا ان “هذه النسبة قياسا لانتخابات 25 تموز تراجعت ولكنها كانت متوقعة بنظرنا، بسبب ارتباط الموضوع بالمسائل القومية والعلاقة مع بغداد”.
واضاف بالتي لوكالة (اصوات العراق ) ” كما ارى السبب يعود الى القائمة نصف المفتوحة ومعرفة المواطنين باهمية الانتخابات في المحافظة”.
مسؤول منظمة هاريكار غير الحكومية التي اشرفت على التنسيق في اقامة اكثر من خمسمائة حلقة نقاشية او محاضرة خاصة بالتوعية الانتخابية ارجع السبب في زيادة المشاركة الى “حملة التوعية الجيدة ودور الكيانات السياسية في العملية ايضا”.
واضاف صلاح تيلري لوكالة ( اصوات العراق ) في سياق العوامل الاخرى ان “طبيعة اهالي دهوك للمسائل المصيرية والقومية جعلت نسبة المشاركة ترتفع الى هذا الرقم”.
لكن مسؤول قائمة “التغيير” التي شاركت بالانتخابات استبعد ان تكون النسبة “حقيقية ” واوضح سربست بامرني لوكالة (اصوات العراق) ان ” الامر غير صحيح لانه بحسب مراقبينا ان نسبة المشاركة لم تصل الى هذا الرقم لانهم لم يلاحظوا وجود اي طابور امام اي مركز انتخابي”. رئيس تحرير مجلة ( رسالة الجامعة) في دهوك صلاح هروري ، رجح ايضا العامل القومي في دفع الناس للانتخابات وقال لوكالة (أصوات العراق) ان “حب الناس للمشاركة في المسائل القومية والمصيرية زادت من نسبة المشاركة”.
واضاف ان ” قوة المرشحين والمنافسة فيما بينهم، اضافة للمنافسة بين القوائم لعبت دورا ايضا الى جانب تأثير الطابع العشائري والاجتماعي في المحافظة الذي كان الغالب”.
وقال الصحفي حميد صبري لوكالة ( اصوات العراق) ان “الانتخابات وبسبب حب الناس للتقليد اصبحت مناسبة هامة لديهم، لذلك فانهم يتوجهون بكثرة لصناديق الاقتراع” من دون ان يغفل “تأثير وسائل الاعلام وحضوره في زيادة المشاركة”. مستدركا ان “الكثيرين منهم ذهبوا فقط للمشاركة دون معرفة ماذا سيحقق هؤلاء المرشحين لهم”.
المواطنون أدلوا برايهم بخصوص ارتفاع نسبة المشاركة بالانتخابات ويقول خليل ابراهيم (29 سنة موظف ) لوكالة ( اصوات العراق ) ان “شعبية المرشحين لعبت دورها في الموضوع اضافة الى تأثير التوعية الحزبية” مضيفا ان “الناس يحبون ان يكون لهم دورا وان يدعموا احزابهم لذلك ذهبوا بكثرة لصناديق الاقتراع”.
وتعزو المواطنة اواز محمد عمر “الموضوع” الى ” زيادة الاحساس بالمسؤولية في دهوك وحب الناس لاحداث التغيير”. مضيفة ان “المسائل العالقة مع بغداد وموضوع المشاكل بين الكورد والعرب لعبت دورها ايضا”.
فيما قال المواطن هوار صدقي محمد، 35 سنة، ان “تفهم اهمية الانتخابات وارتفاع مستوى الوعي القومي كان له دوره”. مجددا آراء الاخيرن بان “تأثير موضوع العلاقة مع بغداد كان له دوره”.
خ د (د)- ح إ ح


نسخة للطباعة